ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

312

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

مستعارا كما هو المتبادر منه ، ومن ترك التسوية فيه بين المذكور والمتروك . ومما يوهم كلامه في هذا المقام ، أنه جعل الاستعارة بالكناية الأظفار ، حيث بين في استحقاقه اسم الاستعارة كون الأظفار مستعارا . ويمكن دفعه بأنه جعل المنية مستحقة لاسم الاستعارة ، لاستلزامها استعارة الأظفار . وقد انكشف لك بما ذكرنا لك أن زعم القوم أنه وقع منه حفظ عظيم في تحقيق الاستعارة بالكناية واضطراب في كلامه ليس بوارد . نعم ، يتجه أنه كيف تكون المنية مجازا ، وسيجيء ما يتعلق به إن شاء اللّه تعالى . ( وقسمها ) أي : السكاكي الاستعارة ( إلى المصرّح بها ، والمكنى عنها ، وعنى بالمصرح بها أن يكون المذكور ) من طرفي التشبيه ( هو المشبه " 1 " ، وجعل منها تحقيقية ) سواء كان على سبيل القطع أو الاحتمال ( وتخييلية ) كذلك ، وإنما لم يقل قسمها إليهما مع أنه قال : والمصرح بها ينقسم إلى تحقيقية وتخييلية تفننا . وما قال الشارح المحقق : إنه لم يقل ، وقسمها إليها ؛ لأنه أراد بالتحقيقية والتخييلية ما يكون على القطع كما يتبادر إلى الفهم ، وهو لم يقسم إليهما ، بل إليهما ، والمحتملة للتحقيق والتخييل كما مر في بيت زهير ليس بشيء لأن الظاهر من قوله : ( وفسر التحقيقية بما مر ) أي : ما يكون المشبه متحققا حسا أو عقلا التحقيقية السابقة ، والمفسر بما مر مطلق التحقيقية لا التخييلية على القطع . ( وعد التمثيل ) أي : الاستعارة التمثيلية ، وقد عرفت أنها قد تسمى التمثيل مطلقا كما يسمى التمثيل على سبيل الاستعارة فلا وجه للتقدير على سبيل الاستعارة ، كما يوهمه تقرير الشارح . [ وفسر التحقيقية ] ( منها ) أي : من التحقيقية ؛ حيث قال في قسم الاستعارة المصرح بها التحقيقية مع القطع : ومن الأمثلة استعارة وصف إحدى صورتين منتزعتين من أمور لوصف صورة أخرى .

--> ( 1 ) المفتاح ص 198 .